هـل ألمسيـح هـو ألله؟ سـؤال يطـرحُ في كل ألمناسبات خصوصـاً من ألإخـوة ألمسلمين ألذين يشكُّونَ في إلوهيـــة ربنـا ومُخلِّصنـا يسـوع ألمسيــح. سنحاول هنـا أن نُجيب على هــذا ألسـؤال من خِــلال تصوير حياة يسـوع ألمسيـح وتبيـان حقيقـة أنَّ ألإيمان بِـهِ ليس إيمانـاً أعمـى قـط .
أنّـه لمن ألمستحيل ان نعرف بالتأكيد بوجود ومـاهيـة ألله إلاّ إذا رغبَ هــو بالكشف عن شخصيتهِ .ومن جانبنـا فمن ألأهمية القصوى ان نعرف ماهيتهِ وخطته لنا نحن البشر الخطاة.
ولكن لنفترض اننا نعرفهُ جيداً ومتأكدين من وجـودِهِ ولكنهُ مثل هتـلر عاتي, ظـالِم, دمــوي, قاسي, لايعرف ألرحمة. لكُنَّــا خائبين ألأمـل في معرِفتنا بوجود إلـــهٍ كهـــذا .
إذا فحصنا التاريخ بِدِّ قــة عن علامة تدل على وجـود ألله. فأننا سنجد ذلك بالتأكيد في قريــة صغيرة في فلسطين قبل ألفين عام تقريباً. ولـدَ طِفــلٌ في مِــذوَد( حظيرة للحيوانات) إلى أليوم يحتفلُ العالم كلّهُ بميلادهِ المجيــد .
عاش المسيح مغمـوراً حتى بلغ سن الثلاثون,وعندئِذ بدأ بإرساليّتهِ ألتبشيرية ألتي دامت ثلاث سنوات فقط.وقد غيّـر إنجيلِــهِ ألذي بشَّرَ بِـهِ وأسلوب حياتهِ مجـرى ألتاريخ. لقد كان شخصاً عطوفـاً رحيمـاًوقــدإستَمَعَ ألناس إليهِ بإهتمام وسعادة بالغين.(وقد بشَّرَ بالناس وعلّمهُم كمن لـَهُ سلطان وليس كالكتبة )متي (29:7).
(حـيــاة ألسـيــد ألمسـيــح)
منذ البداية كان المسيح يعطي شهادات عن نفسهِ أذهلت وأغضبت أليهود وقادتهُم الدينيين وخاصة الكتبةوالفريسيين ( وهـُم النُخبة المُثقفة دينياً) لذلك عـرفوا جيداً ما كان يدّعيه المسيح لنفسِهِ من علاقة قرابة بالله ألآب.حيث إدّعى
أنّهُ أكثر من مُجرّد نبي أو رســول أو مُعلِّم شريعــة . لقد بدأ تبشيرِهِ بالقول أنّهُ ألله. وقد ركّـز على طبيعتهِ ألإلـهية في كل إرساليتهِ التبشيرية. وقد كان السؤال ألأهـم في كل حياتهِ التبشيرية هو عندما سأ لَ تلاميذهِ (وأنتم من تقولون إنّي أنـا؟)وقد أجـاب بطرس ألرسول على السؤال وقال(أنت هـو ألمسيح إبن ألله ألحي)متي16:16) وإنظـروا جيداً رد فعل ألمسيح على جواب بطرس فأنَّه لم يتعجّب للجواب ولم يوبِّخ ألمُجيب على تلقيبهِ بالله أو إبن الله بالتحديد ولكن بالعكس فقد أثنى عليهِ وأعطاهُ ترقيه بأعطاءِهِ مفاتيح الملكوت(طـوبى لك يا سمعان بن يونا, إن لحماً ودماً لم يُعلن لكَ, ولكن أبي ألذي في السماوات. وأنا أقولُ لك أيضاً: أنتَ بُطرُس[ معناه ألصخـرة], وعلى هذهِ الصخـرة أبني كنيستي, وابواب ألجحيم لن تقوى عليها)متي (17:16-18).
وإن أليهـود ألمتعصبين لديانتهم وتقاليدهم حاولوا مـرات عديدة قتلهِ ورجمِـهِ, وعندما سألهم يسوع “أريتكُم أعمـالاً صالِحـة كثيرة من عند أبي, فبسبب أي عمـل منها ترجمونني ؟ “ .أجا بوه أليهود “ لا نرجِمُـكَ بسبب أي عمل صالح بل نرجمك بسبب تجديفك: لأنّك تجعل نفسك ألله وأنت إنسان”.(يوحنا 32:10-33).
وقد تبيّن ذلك بوضوح تام في يوحنا (18:5) (لهذا إزداد سعي اليهود إلى قتلهِ ليس فقط لأنّهُ خالفَ سُنّة السبت بل أيضاً لأنّهُ قال إنَّ الله أبوهُ مساوياً نفسهُ بالله). وفي يوحنا (38:10)أعلن ما يعتبره اللاهوتيين قمة الإعلان ألإلَهي عن ألوهيّة ربنا وإلهنا وملكنا يسوع المسيح ومنبعه السماوي عندما قال(أمّا إن كنتُ أفعل ذلك فصدِّ قوا تلك الأعمال إن كنتم لا تصدّقونني أنا. عندئِذٍ تَعرِفون ويتأكَّد لكُم أنَّ ألآب فيَّ وأنا فيهِ).
(صفـات ألمسيح ألإلَـهيـة)
في لوقا(17:5-26) قال يسوع لإنسان مشلول جاء يطلب ألشفاء(أيها ألإنسان مغفورةٌّ لك خطاياك) فقال أليهود الحاضرون المذهولين من ما قال يسوع فكان رد فعلهم(من هذا الذي ينطق بكلام التجديف؟ من يقدر ان يغفرالخطايا إلاَّ الله وحدهُ؟).
وفي اللحظة التي كانت تقرر حياتهِ او موتِهِ لم يتنكّر للاهوته بل أجـاب على سؤال رئيس الكهنة في مرقس (61:14): فعاد رئيس الكهنة يسألَهُ : أأنت ألمسيح إبن ألمبارك؟. فأجاب يسوع :أنا هو. وسزف ترون إبن ألإنسان جالساً عن يمين القُدرة, ثم آتياً على سُحُب ألسماء!!.
لقد صرَّحَ تصريحات ناريّة مؤكِّداً علاقته المباشرة بالله ألآب : 1-أنتم لا تعرفوني ولا تعرفون أبي. ولو عرفتمونني لعرفتم أبي أيضاً)(يوحنا 19:8, 7:14) . 2-ألذي رأَني رأى ألآب؟ فكيف تقول أرنا ألآب؟ (يوحنا9:14, 45:12) . 3-ومن يؤمن بي, فهو يؤمن لا بي أنا بل بالذي أرسلني (يوحنا 44:12). 4- أيُّ من قَبِل بأسمي واحداً مثل هذا من الأولاد ألصغار, فقد قبلني. ومن قَبَلني أنا, فلا يقبلني أنا, بل ذلك
الذي أرسلني: مرقس(37:9) . 5- ليكرّم الجميع الإبن كما يُكرَّم ألآب. ومن لايكرِّم ألإبن لا يُكرِّم ألآب ألذي أرسَلَهُ. (يوحنا 23:5) .
6- وأخيراً ضمن سلسلة علاقتهِ المبا شرة بالله ألآب,(وليس آخـراً) قال يسوع في (يوحنا23:15) (ألّذي يبغضني , يَبغَـضُ أبي أيضـاً).
عندمـا ننظـر إدعـاءات ألمسيح المذكورة أعلاه ونتفحصـها مليَّـاً نَستَـنتِجُ إنهُ هناك أربعةُ إحتمالات لماهية المسيح وشخصيّتـهِ لا خامس لها هي كما يأتي :
1- ألإحتمال ألأول: إنّـهُ كان كاذِ بـاً في إدعـاءاتِهِ بأنّـه إبن الله مساوياً نفسِهِ لله وكان يعـُرف (حسب هذا ألإحتمال) أنّ لا علاقـة لهُ بالله لا من قريب ولا من بعيد. وإنّهُ بتعمُّـد خـَدَع سـامعيه وتابعيـه لكي يضيف العظـمة والسلطـة لتعليمه الإنجيل. ولكن الذين عاصـروه (حتى أعـداءهُ من ألكتبة والفريسيين اليهود) شهـدوا لـهُ بأخلاقِهِ العالية وتعاليمهِ الخُلُقيّة العالية. وألذين أنكـروا إلوهيتهِ لم يستطيعـوا أن يتنكّروا لقـوة ومبدئية تعاليمهِ وتبشيرهِ بألإنجيل . فلذلك فأننا ندحض هـذا ألإحتما ل ولا نقبَـلــهُ أبـداً .
2- ألإحتمـال الثاني : إنـّهُ كان مُختلاً عقليّـاً (أي مجنـونـاً) لأنّهُ من الواضِـح ِجـدّاً إن مَن يدّعي أنّه ألله أو إبنه أوحتى إبن عمه في هذهِ الأيام يُكنَّى بالمجنون وإن المسيح ليس مُستَثنى (حسب هذا الإحتمال) لأنه ساوى نفسه بالله مدعيّاً بأنهُ إبن الله. ولكن إذا نظـرنا بإمعـان وموضوعية لحياة ربنا يسوع ألمسيح لا نجد أي علامة للجنون أوعدم توازن أو أعمال غير معقولة ولا يستوعبها ألمنطق (غير هذا الإدعاء). لكن على العكس تماماً نجد في حياته وتعاليمه وتبشيريه بالإنجيل قمة التناسق والتنظيم والمعـقولية والمنطق في كلامه وتصرفاته وتفاصيل يومياته. لذلك نجد أنفسنـا وبكل ثِقة وتأكيد ندحض هذا الإحتمال ولا نقبلـهُ أبـداً .
3- ألإحتمـال ألثالِث:إنّ ألمسيح لم ينطُـُق أبـداً بتلك الكلمات أوالجُمل ألمذكورة أعلاه ولكن تابعيه ألمؤمنين المتحمسين لمسيحيّتِهِم ومسيحَهُم في القرن الثالث اوالرابع هم ألذين أضـا فوا هذهِ العِبارات لكتاب ألعهد الجديد وبالأخص ألأناجيل ألأربعة(أي أنّ أصحاب هذا ألإحتِمال يقولون إن هذهِ العبارات المذكورة أعلاه والتي يذكر المسيح فيها علاقته المباشرة بالله والوهيته ومنبعهِ السماوي ألآبدي, لم ينطق المسيح بها أبداً لذلك فمن الواضح إنها قد أُضيفت إلى هذه الكتب ألأربعة لإضافة الإلوهية والتعظيم والتكبير وصفات الله ليسوع ).
ولكن هذا ألإحتمال رُفِضَ وبشدة من قِبَل علماء الآثار والتراث الديني والباحثينوالأكاديميين لأنهم أثبتوا علمياً إن الكتُب الثلاثة ألأولى من العهد الجديد للكتاب المقدس قد كُتِبَت في الفترة الزمنية ما بين ( 50-70) ميلادية . امّا ألكتاب الرابع (وهو إنجيل يوحنا اللاهوتي) فقد كُتِبَ ما بين(80-100)ميلادية .
أي إن هذهِ الأناجيل ألأربعة كُتبَت وكان غالبية الناس(من العامة ومن المؤمنين)الذين عاصروا ومنهم من إستمع شخصيّاً الى كلام ألسيد المسيح,كانوا لا زالوا أحياء وهم شهود عيان لكل ما قال وفعل يسوع. فلو كانوا ألإنجيليين قد أضافوا من عندهم شيئاً لم فعله أو يقولهُ ألمسيح وخصوصاً العبارات المذكورة أعلاه والتي لها علاقة بالوهيتهِ لكانت قد رُفِضت من جميع مُعاصريه وفقدت من البداية مصداقيتها ولم تفعل هذهِ الكُتُب فعل السحر في زيادة الإيمان المسيحي عبر الأجيال لعشرين قرون خَلَت .
لنأخذ مثالاً من ألتاريخ يدحض هذا ألإحتمال ويقبرهُ الى الأبَد: لنفترض إنّ في الوقت الحاضر كَتَبَ أحدٌ سيرة حياة الرئيس ألأمريكي جون ف.كنيدي يقول فيهِ إنّ كنيدي إدَّعى إنهُ إلَهٌ يستطيع أن يَغفُرُ الخطايا وانهُ مات وقام من ألأموات. فإنَّ هذهِ القصص عن كنيدي في هذا الكتاب لن تجد من القراء من يُصدقُها لأنّه لا يزال هنا إناسٌ عاصروا فترة رئاسة جون كنيدي ولم يسمعوه يدّعي ألألوهية أو يقيم ألأموات أو شاهـدوه حياً مرة ثانية بعد موتِهِ. فلذلك وبسهولة جدّاً يُرفض هذا الكتاب ويفقد مصداقيتهِ وينسى الناس أنهُ موجود ولن يكون لهُ أي تأثير .
فلذلك نستطيع وبسهولة أن نرفض هذا الإحتمال الذي يسقُط وبالضربة القاضية أمام أثباتات علماء ألآثار ومنهم العالِم الشهير(د. وليم ف. ألبرايت)ألمتقاعِد من جامعة جون هوبكنز ألذي أكَّدَ حقيقة كتابة الأناجيل في القرن لأول الميلادي بنفس الحروف والكلمات والجُمَل الموجودة في الكتاب المقدس الذي بين أيدينا أليوم.
4- ألإحتمال ألرابع وألأخير: هو إن المسيح كان يقول الحقيقة. ولكن حتى بهذا المِنظار يجب ان نتأكّد من صحة إدعاءاتـِهِ ولا نعتمد على ألإيمان ألأعـمى. ولأن ألكلام رخيصٌ جداً كما يقولون , فأن أي واحد يستطيع أن يدّعي ألألوهـيـة, وهذا يتضمن أنا, وأنت أيضاً تستطيع أن تقول بأنّك إلـه . لكن هناك سؤال يطرحُ نفسهُ (ما هي الأدلة ألدامغة التي لا يرقى إليها الشك في إثبات مثل هذا ألإدعاء ليصمُـد أمـام ألحقـائِق؟). في حالة إدعـاء ألمسيح ألإلـوهـيـة,كانت كل ألأدِ لـة في صـالـِح إدعائِــهِ الإلـوهـيـة كما قـال هـو نفسـِهِ في يوحنا (38:10) : أمّـا إن كُنتُ أفعَلُ ذلك(أعمال أبي) فصدِّ قوا تلك ألأعـمـال, إن كُنتُم لا تصدقونني أنا. عندئِذٍ تعـرفون ويتأكّدُ لكم أنَّ ألآب فيَّ وأنا فيهِ).
أمّـا ألأدلـّة على صحّـة إدعــاءه ألإلوهية فتتمثل ألنقاط ألأربعة ألرئيسية ألتالية :
أ- شخصيتهِ ألأدبية تتطابق مع صحة أدِّعـائِهِ:
حيث إن ألمسيح كان بلا خطيئه. وأثبت ذلك عندما قال لأِعـداءِهِ في يوحنا(46:8): مَن مِنكُم يُثبِت علَّي خطيئة؟ فما دُمتُ أقول ألحق, فلماذا لا تصدقونني؟).
نقرأ في ألكتاب ألمقد س عن تجارب ألشيطان للمسيح, ولكن لم نقرأ أبدأ عن إعتراف بالخطايا منهُ ولم يطلب ألغفران عن خطاياه(إن وجِدَ ت وليس لها وجود أبداً) مع ألعلم أنه أخبر تلاميذهِ أن يطلبوا غفران لخطاياهُم دائِماً. هذهِ ألحالة من ألطهارة والقدسية غريبة على أنبياء الكتاب المقدس( كلما إقترب مؤمِن من ألله أكثر كلما كان إحسـاسِهِ بالخطيئة والتقصير بحق الله والفساد أعظم).
وتأكيداً لنظريتنا في سمو أخلاقيات يسوع ما أكَّد وه بطرس وبولس ويوحنا في كتاباتهم عن شخصية المسيح وأخلاقياتِهِ ألعالية ( …. هـو القدوة التي تقتدون بِها. فسيروا على آثارِ خطواتِهِ: إنَّهُ لم يفعل خطيئة واحدة, ولا كان في فَمِهِ مـَكرٌ)(1بطرس 21:2-22).
والحاكم الروماني على فلسطين( بنطيُّس بيلاطُس) لم يَكُن يعرف المسيح أبداً(إلا ما قالتهُ زوجتهُ عن رؤية يسوع في منامها) ولكنَّهُ إعترف إعترافاً مُطلَقاً بأنَّـهُ لم يجد أي علةً فيهِ أو جُنحـةً ليُدينَهُ بِها(متي 24:27).
أما قائِد المِئـة ألروماني مسؤول كتيبة ألإعـدام ألذي كان شاهِداً على صلب وموت المسيح فقال “ فلمّا رأى قائِد المِئة الواقِف مُقابِلَهُ أنِّـهُ صرَخَ وأسلَم ألروح فقال: حَقَّاً, كان هذا الإنسان إبن ألله!!”(مرقس39:15).
ب- سيطرتهِ الكاملة على قِـوى ألطبيعة :
ألتي هي بالتأكيد إحدى صفات ألله ألقدير بالتحكُّم بمخلوقاتِهِ.1- لقد أسكن العاصِفة ألهادِرة في وسط بحر ألجليل, فَجَعَلَ ركاب ألقارب من تلاميذِهِ يتساءلون برهبة:(فخافوا خوفاً شديداً, وقال بَعضُهُم لبَعضٍ:من خو هذا, حتّى إن الريح والبحر يُطيعانِهِ؟)(مرقس41:4).
2- لقد حوّلَ ألماء إلى خمر في عـرس في قانا ألجليل كأوَّلِ معجزة عمَلَها (يوحنا1:2-11).
3- أطعَمَ 5000 شخصاً(غير النساء وألأطفال)من خمسة أرغِفة وسمكتين (متي 13:14-21).
4- اقام ألإبن ألوحيد لأرملة من مدينة نايين من ألأموات بعد أن تحنّنَ عليها (لوقا 11:7-17) .
5- أقام من ألأموات إبنة رئيس أحد المجامع اليهودية إسمهُ يايرس(واسمها طليثا)(مرقس 35:5-43).
6- ونادى صديقً قديم”لعازار, (قم وهيا أُخرُج خارِجَاً) فقام لعازر من الأموات (يوحنا 28:11-44).
7- نظروا التلاميذ من قارِبِهم الى يسوع ماشياً على الماء مقترباً منهم وكانوا مرتعبين(16:6-21).وغيرها.
والمدهش في هذهِ أن أعداءِهِ لم يُنكِروا عليهِ أنهُ عَمَلَ هذهِ المُعجِزات ولكنهُم حاولوا قتلِهِ (يوحنا 48:11)
ج_ يسوع المسيح مارس قوة ألله في معالجة الأمراض وألعِلل:
لقد عالج يسوع كل من إلتجأ إليه طالباً العلاج لمَرَضِهِ. فجعل الكسيح قادِراً على ألمشي. وألأخرس قادِراً على ألكلام. والأعمى قادِراً على ألبصَر. وكانت مُعظَم علاجاتِهِ لمشاكِل خُلُقية لا أمراض نفسية.
ألقضية ألأكثر إثارة للجَدَل هو قضية ألأعمى ألمذكورة في ألإصحاح التاسِع لإنجيل يوحنا, بينما لم يستطيع هذا الأعمى ألإجابة على أسئِلة ألفريسيين, لكن تجربتهِ مع المسيح كانت كافية لتُقنعهُ إنّ شافيهِ كان الله أو إبن ألله, حيث قال في(25:9)” أخاطئ هو؟ لستُ أعلم !! إنما أعلَمُ شيئاً واحِداً: أَنّي كُنتُ أعمى والآن أُبصِر!”.
وقال أيضاً في( 33:9)” فلو لم يَكُن هو من ألله, لما إستطاع أن يَعمَلُ شيئاً”.وألأدِلّة على ألوهية ألمسيح لديهِ كانت أكثَرُ من كافية لذلك قال للمسيح في (38:9)” أنا أؤمِن يا سيِّدُ !. وسَجَدَ لَهُ “.
د_ قيامـة يسوع ألمسيح من ألأموات:
إن أوراق إعتماد يسوع ألتي تُثبِت أصالة إدعـاء
يسوع ألإلوهية كانت قيامتهِ من الأموات. ألمُدهش في عملية موت يسوع المسيح وقيامتهِ من الأموات وصعودِهِ إلى السماء ثُمَّ جلوسِهِ من يمين ألله ألآب, المدهش هنا هو إن الرب يسوع تنبأ خمس مرات عن الأحداث ألمذكورة أعلاه:
وقد تنبّأ حتى عن تفاصيل معاناتِهِ وآلامِـهِ وطُرُق إهاناتِهِ ثم طريقة موتِهِ الرهيبة(كل ذلك كان يسوع يعرُفُ عنها وخبّر بكل شئ قبل حدوثِها) وتنبأ عن قيامتِهِ ثم ظهَرَ لتلاميذِهِ ولأكثر من خمسمائة شخص .
إن مسألة قيامة ألمسيح من ألأموات من السهل جداً تأكيدها, حيث إعترف بِها ألمسيحيين وأعداءهُم بأنّها ألعمود ألأساس للمسيحية وحجر ألزاوية في ألإيمان ألمسيحي, حيث يقول بولس رسول ألأُمم (1كورنثوس 14:15):ولو لم
يَكُن المسيح قد قام. لكان تبشيرنا عبثاً وإيمانكُم عَبَثاً .
ألأثبات ألأكيد على قيامـة السيد المسيح من القَبـر:
الدليل الأكيد على القيامة هو دحض كل النظريات التي تقول إنَّـهُ لم يقوم ونذكرها هنا بالتفصيل وهي:
1_ إن يسوع كان مُغمى عليه ثم إستردَّ ألوعي: أي لم إنَّهُ لم يَمُوت أصلاً ليقوم من الموت: ألدليل ضد هذهِ النظرية هو أ- في مرقُس (44:15-45) أخبَرَ جُنـدي روماني حاكمهِ بيلاطُس أنَّ يسوع قد مات فعلاً .
ب-في يوحنا (32:19-34)لم يكسِر ألجنود الرومان ساقي يسوع (كعادة رومانية بعد الصلب) لأنَّهُ كان قد مات فِعلاً ولكن بدلاً عن ذَلِك طَعَنَ جندي آخر جنب يسوع بحربة للتأكد من موتِهِ.
ج- في يوحنا(38:19-40) لفَّ يو سف ألرامي ونيقوديموس جسد يسوع ووضعاه في ألقبر .
2_ إن ألنِساء أخطأت وذَهَبَت إلى قبرٍ آخَر: أي أنّ مريم المجدلية ومريم أُم يوسي وسالومة طيوبا ذهبنَ الى قبر آخَر بالغلط وهناك وَجَدنَ ان حَجَرَ باب القَبرِ قَد دُحرِجَ ولم يَكُن هُناك أحَدٌ في الداخِل:الدليل ضِدَّ هذهِ النظرية هو:
أ- في متي(59:27-61)وفي مرقس(47:15) رأت ألنِساء( مريم ألمجدَليَّة ومَريم أُم يوسي) يسوع وهو يوضَع في ألقبر.
ب- في لوقا(55:23) وفي يوحنا(3:20-9):في صباح يوم ألأحَّد ذَهَبَ بُطرُس ويوحنا إلى نفس ألقَبِر .
ج- في(1كورنثوس4:15-8)يقول بولس “ وإنَّهُ دُفِنَ, وإنَّهُ قام في أليوم ألثالث وفقاً لما في ألكِتاب, وإنَّهُ ظَهَرَ لِبُطرُس, ثمّ للإثني عشر. وبعد ذلك ظَهَرَ لأكثر من خمسمائة أخ مَعَاً ما زال مُعظَمَهُم حيّاً, في حين رَقَدَ ألآخرون. ثُمَّ ظَهَرَ ليعقوب, وبَعدَ ذَلِك للرُسُل جميعاً. وآخِر الجميع ظَهَرَ لي أنا أيضاً, وكأنّي طفلٌ ولِدَ في غَيرَ أوانِهِ”.
3- سَرَقَ لصوص مجهولون جَسَد يسوع: والرد على ذلك في (متي65:27-66)” فأجابهُم بيلاطُس : عِندَكُم حُراسٌ! فإذهَبوا وإحرسوه كما تَرون. فذَهَبوا وأحكَموا إغلاق ألقَبرِ, وخَتَموا الحَجَر , وأقاموا حُرَّاسَاً “.
فأنَّ ألقبر كان مَختوماً ومحروساً بحَرَس ألهيكَل ويرجَّح إنّهُ كان مَعَهُم جِنود رومانيون أيضاً .
4- سَرَقَ ألتلاميذ جَسَدَ يسوع: والرد على هذهَ النظرية هوَ: إنَّ ألتلاميذ كانوا على إستِعداد أن يموتوا لأجِل إيمانَهُم ألمبني على أساس قيامة المسيح, ولو إنَّهُم سَرَقوا جَسَد يسوع لكان إيمانَهُم بِلا مَعنى .
في أعمال ألرُسُل2:12)نقرأ : فَقَتَلَ يعقوب شقيق يوحنا بالسيف .
5- سَرَق القادة جَسَد يسوع للاحتِفاظ بِهِ( أو لسَبَبٍ ما): والرد على هذه النظرية هوَ أنَّ القَبرَ كان محروساً ومختوماً. ولو أنَّ ألقادة ألدينيين قد أخَذوا جَسَد يسوع, لأظهروه لدحض ووقف الشائِعات عن قيامَتِهِ.متي(66:27)
إنّ قيامة ألرب يسوع المسيح حقيقة راسِخة (لا تدحضها أيُّ نظرية تقول عَكسَ ذَلِك) لأنها أساس ألإيمان ألمسيحي .
فالمسيحُ قام لأنَّهُ قال ذَلِك(وقولَهُ حق). وقد تنبأ بمعاناتِهِ وموتِهِ على ألصليب وقيامَتِهِ من بين ألأموات بَعدَ ثلاثة أيام , تنبأ بكل هذهِ ألأمور (قبل حدوثِها) عشرة مرات كما هي مذكورة في إنجيل متي ألأعداد ألتالية:
(21:16) (17:20)(33:21)(2:26)(12:26)(21:26)(28:26)(31:26)(45:26)(61:26) .
فنعترف بفمنّا إن يسوع ألمسيح ربنا ونؤمِن بقلوبنا إ ن ألله أقامَهُ من ألأموات . آمين.. هللويا..آمين .
No comments:
Post a Comment